الصيف: كالعادة ضد مانشستر

نشر: 15.08.2016

كاتب: ألكسندرا أولينكوفا

قررتُ هذا العام الاستفادة القصوى من تأشيرة السفر الخاصة بي وقضاء الصيف في مانشستر. مع ذلك، كان من المستحيل عليّ قضاء الصيف بأكمله في المملكة المتحدة. كانت لديّ مسؤولية ممتعة وهي الذهاب إلى شاطئ البحر مع عائلتي.

بصراحة، بما أنني اضطررت لقضاء كل هذا الوقت بمفردي، كنت أخشى السفر مع عائلتي. وجود أختي وأمي المنفتحتين قد يكون مزعجًا، خاصةً بعد أن اعتدتُ على غرفتي الخاصة حيث أستطيع حبس نفسي والاستمتاع بالوحدة المنتجة والإبداعية.

رغم مخاوفي، كانت العطلة رائعة - ليس فقط بسبب البحر والطقس الدافئ والطعام اللذيذ - بل أيضًا لأن المسافة جعلتنا جميعًا أقرب كثيرًا. قد يبدو هذا غريبًا، لكن البعد عن أحبائك يجعلك تقدرهم أكثر، وتقدر الوقت الذي تقضيه معهم. أعتقد أن هذه إحدى النعم التي منحتني إياها الدراسة في الخارج. أتحدث مع زملائي، وكثيرًا ما يشتكون من رغبتهم في البقاء في المنزل بمفردهم أكثر، ومن حبهم لعائلاتهم، ورغبتهم في قضاء بعض الوقت في خصوصية. كنت أقول نفس الأشياء أيضًا. أما الآن، فلم أعد أعتبر وجودهم أمرًا مسلمًا به. الآن، الوقت الذي أقضيه مع عائلتي نعمة ثمينة، وأصبحت أكثر صبرًا حتى عندما يُطلب مني القيام بشيء ما طوال اليوم.

في منتصف يوليو، عدتُ إلى مانشستر. كان هذا أول صيف لي بمفردي. لم يسبق لي أن قضيتُ في مانشستر دون دراسة، ويجب أن أقول إن المشاعر تختلف تمامًا عندما لا تُشغل نفسك بالدراسة وما يجب عليك فعله. لأول مرة، تبدأ بملاحظة الأشياء من حولك: كم هو جميل الطقس اليوم، وكم لذة الآيس كريم، وكم هو جميل المبنى الذي مررت به آلاف المرات. قضيتُ هذا النصف من الصيف في التثقيف الذاتي والسفر والاسترخاء وقليل من العمل. قراءة الكتب والعزف على الجيتار وتعلم اللغات الأجنبية أشياء أحبها حقًا، ولكن من الصعب جدًا إيجاد وقت لها أثناء الدراسة.

كان فصلا الصيف رائعين للغاية. استمتعتُ بعطلة الشمس والسباحة وعائلتي، حيثُ كنتُ أُعلّم أختي الصغيرة الإنجليزية وأتحدثُ مع والديّ ليلًا ونهارًا. لكن أعتقد أنه إذا كنتَ تدرس في المملكة المتحدة، فاستغلّ تأشيرتك على أكمل وجه وحاول قضاء الصيف هنا. سترى البلاد من منظور مختلف تمامًا.

شاركها الان